مكي بن حموش
2865
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى عنه أبو هريرة أنه قال : « من احتبس فرسا في سبيل اللّه ، إيمانا باللّه ، وتصديقا بوعد اللّه ، كان شبعه « 1 » وريّه « 2 » وبوله وروثه « 3 » حسنات في ميزانه يوم القيامة » « 4 » . قوله : وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ [ 61 ] . يعني بهم : بني قريظة « 5 » . قال السدي : هم أهل فارس « 6 » . وهذان القولان يردهما « 7 » علم المؤمنين ببني قريظة وبفارس ، وقد قال تعالى : لا تَعْلَمُونَهُمُ « 8 »
--> - 2696 ، ومسلم في كتاب الإمارة ، باب : الخيل في نواصيها الخير . ( 1 ) من باب طرب ، انظر : المختار / شبع . ( 2 ) روي من الماء ، بالكسر روي بوزن رضا ، و : ريّا بكسر الراء وفتحها ، وارتوى ، وتروّى ، كله بمعنى المختار / روي . ( 3 ) والأرواث ، واحدته : الرّوثة ، وقد راث الفرس من باب قال : المختار / روث . ( 4 ) أخرجه البخاري في الجهاد ، باب : من احتبس فرسا ، رقم 2698 . ( 5 ) وهو قول مجاهد كما في تفسيره المطبوع 357 ، وجامع البيان 14 / 36 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1723 ، وتفسير ابن كثير 2 / 322 ، والدر المنثور 4 / 97 . ( 6 ) جامع البيان 14 / 36 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1724 ، وتفسير ابن كثير 2 / 322 ، والدر المنثور 4 / 98 . ( 7 ) في الأصل : يريدهما ، وهو تحريف . ( 8 ) ما أوجزه مكي هاهنا ، يوضح بما في جامع البيان 14 / 37 . وقال الشوكاني في فتح القدير 2 / 366 : « . . . والأولى الوقف في تعيينهم ، لقوله : لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ .